مقالات
أخر الأخبار

فن اللامبالاة : كيف تصل للسعادة الحقيقة

فن اللامبالاة ليس مجرد دليل عملي لاختيار ما هو مهم في حياتنا وما هو غير مهم، إنه فحص واقعي حول مشاكلنا الشخصية ومخاوفنا وتوقعاتنا. إنه مواجهة جريئة للذات، وحقائقنا المؤلمة، وأخطاءنا وشكوكنا، بمحيد عن كل الإفتراء ات الخيالية التي يتم التسويق لها من قبل العديد كتاب و مدربوا التنمية الذاتية من قبيل، قل لنفسك “أنا أسد” و ستصبح أسدا.


“تبا للإيجابية! لنكن صرحاء مع أنفسنا. من الطبيعي أن تواجهنا مشاكل في حياتنا من وقت لآخر، لدى علينا أن نتعلم التعايش معها”

مارك مانسون

Advertisement

فن اللامبالاة مارك مانسون

أوصي بهذا الكتاب لكل من يرغب في:

  • بناء وعي ذاتي حول نمط الحياة الذي سيجعلك سعيدًا على المدى الطويل
  • التقليل من مستوى التوتر و القلق بخصوص أهدافك و قدراتك و مستوى إنتاجيتك
  • فهم سبب ميلنا إلى إعطاء الكثير من الأهمية للمشكلات التي لا تهم و إهمال المسائل المهمة

ماذا يقصد مارك بعدم المبالاة؟

❶ المقصود من عنوان الكتاب ليس هو عدم الإكتراث مطلقا بأي شيء كما يعتقد الكثير من الناس، بل المقصود بذلك هو الإحساس بالراحة و القناعة من كونك مختلفا مع الناس. و في ماذا سأختلف مع الناس؟ قد يسأل البعض.

في زمن أصبح فيه الجميع مهوسا بالإنتاجية و السعي وراء معرفة كل شيء و تجربة كل شيء مخيفة أن يفوته شيء مهم في هذا العالم الصاخب، وجب على الشخص الإكتراث بأشياء قليلة و مهمة دون غيرها.

لا يمكن لأي كان أن لا يبالي بأي شيء، لذا السؤال المهم الذي عليك أن تطرحه على نفسك هو: ما الذي أكترث له؟ عليك تحديد القليل من الأشياء المهمة و تهتم (تكترث) بها اهتماما كبيرا، و لا تعير الباقي أي اهتمام، و هذا من أسرار النجاح في أي مجال من مجالات الحياة.

❷عدم الإكتراث للصعاب و المحن، يستلزم الإكتراث بشيء أكثر أهمية.  تعتقد مارك أن انشغال الشخص بأمر تافه يدل على افتقاره إلى أمر مهم ينشغل به. فمثلا انشغال البعض بأراء الناس اتجاه مظهرهم دليل على أن هؤلاء الأشخاص لم يحددوا لأنفسهم أمورا أهم لينشغلوا بها.

❸لديك دائما القدرة على اختيار الأمور التي تعيرها اهتماما أكثر من غيرها.


Advertisement

فن اللامبالاة ملخص

بعد انتهائي من قراءة الكتاب، ترسخت في دهني ثلاث أفكار مثيرة للجذل. ثلاث أفكار تطل علينا في كل جزء من الأجزاء التسعة للكتاب. و نظرا لما أحدثته هذه الأفكار من تغيير جذري في حياتي الشخصية و علاقتي بنسفي و علاقتي مع المحيط، ارتأيت أن أشاركها معك عزيزي القارئ في هذا المقال لعلك تجد فيها ضالتك و تتخذها مبدأ تستمد منه راحة نفسية.


مقالات ذات صلة:
3 أسئلة يجب عليك أن تطرحها على نفسك بانتظام

10 عادات عليك تجنبها لتحسين مهارتك في التواصل مع الآخرين


القانون العكسي

لعل أهم فكرة وردت في هذا الجزء هي “القانون العكسي”؛ و الذي يشير أساسا إلى أن العمل على الشعور بالفرح في كل وقت و حين، يجعلنا نشعر بعدم الرضا. و هذا راجع لحقيقة أن السعي وراء شيء ما، يزكي فكرة أنك تفتقد لذاك الشيء مما يجعلك تشعر بالأسى على حالك.

تعتبر هذه العادة من بين العادات السيئة التي تطرق لها مارك في كتابه، و التي تجعل الشخص يعيش حياة تعيسة. التفكير المفرط فيما لا نملك. قال مانسون: “الرغبة في عيش تجربة إيجابية هي في حد ذاتها تجربة سلبية، بينما تقبل تجربة سلبية هو في حد ذاته تجربة إيجابية”.

فن اللامبالاة
فن اللامبالاة

“كلما رغبت أكثر في أن تصبح غنيا، كلما أحسست أكثر بالدونية و الفقر، رغم مقدار المال الذي تجنيه. كلما رغبت أكثر في أن تصبح جذابا و مرغوبا فيه، إلا و رأيت نفسك قبيحا، رغم مقدار الجمال الذي تحضى به…”. و قس على ذلك كثير من الأمثلة التي يسعى فيها الشخص إلى الحصول على شيء ما لكن هو في الأصل يرسخ في دهنه مدى افتقاره لذلك الشيء مما يجعله يحس بتعاسة أكبر.

يعتبر “القانون العكسي” الموضوع الرئيسي لكتاب فن اللامبالاة، و الذي يمكن أن نلخصه في عبارة جامعة ألا وهي: السلبية طريق الإيجابية. أغلب الناس يتمنون أن تكون حياتهم ملؤها التجارب الإيجابية، لكن لا يعون أن تقبل التجارب السلبية، و التي هي جزء و لابد منه في حياة كل واحد منا، هي السبيل الوحيد إلى انتشال تجارب إيجابية أكثر.

“بمجرد أن نتقبل مخاوفنا وأخطائنا وشكوكنا .. بمجرد أن نتوقف عن الهروب من الحقائق المؤلمة ونتجنبها، ونبدأ في مواجهة الحقائق المؤلمة .. آنداك يمكننا العثور على القوة و الثقة التي لطالما بحثنا عليها.”

كتاب فن اللامبالاة

Advertisement

السعادة هي المشكلة

استهل مارك هذا لاجزء بمفهوم الدوكخا. و الدوكخا حسب ويكيبيديا هو “مفهوم مهم في البوذية، وتتم ترجمتها عادة إلى «المعاناة»، أو «الألم» و تشير إلى عدم الإرضاء في الحياة الدنيوية”

في هذا الصدد يصرح مارك أن المعاناة و الخوف و التوتر جزء لا يتجزء من حياة كل واحد منا. بل إن هذه المشاعر تساعدنا في بلوغ ما نصبوا إليه بطريقة أو بأخرى، و منه فعلينا الإنتباه إلى ما يحاول جسمنا إخبارنا به و بدل تجاهل مشاعرنا أو كبثها علينا التعامل معها كإشارات توجيهية.

تطرق مارك بعد ذلك إلى حقيقة ميل الإنسان إلى السعي وراء متعة واحدة تلو الأخرى. وذلك لأن زيادة نسبة السعادة التي نشعر بها بعد حدث مرغوب فيه من المرجح أن تعود إلى نسبتها العادية مع مرور الوقت. و اعتبر أن السعادة تكمن أساسا في حل المشاكل التي تصادفنا في حياتنا.

“تكمن السعادة الحقيقية في إيجادك للمشاكل التي تستمتع بحلها، و تستمتع بحلها”

فن اللامبالاة

أنت دائما المسؤول عن الإختيار

الفكرة الرئيسية التي وردت في هذا الجزء من الكتاب متعلقة أساسا بتصورنا حول المعانات التي نخوضها في حياتنا في سبيل الوصول إلى ما نبتغيه؛ فعندما نحس أننا نحن المسؤولون على كل الصعاب التي تتجلى أمامنا و أننا نحن من اخترناها بأنفسنا يتولد لدينا تقبل داخلي و نحس بطمأنينة و نحن نكابد ما تجود به الحياة من عقبات. أما إذا ما أحسسنا أن كل ما نصادفه من مشاكل تستلزم حلا قد فرضت علينا، هذا يفسح المجال للتعاسة لتتسلل إلى نفوسنا.

إن الإقتناع بأنك أنت المسؤول دائما عن اختياراتك يولد لديك قناعة داخلية رغم كل الظروف. و للوصول إلى هذه القناعة، عليك أولا أن تفرق بين المسؤولية و الخطأ؛ اقتناعك بأنك مسؤول عن اختياراتك لا يعني بالضرورة أنك مسؤول عن الأخطاء التي تصادفك. فمثلا أنت مسؤول عن اختيارك للعمل في شركة معينة، لكنه ليس خطأك أن مدير الشركة شخص سيء.

هذه القناعة من شأنها أن تجعلك تتقبل كل المشاكل التي تواجهك في حياتك من جهة و من جهة ثانية ستحثك على القيام بشيء ما لتغيير مجرى الأمور و التوقف عن من سبب المشكل.


Advertisement


مقالات ذات صلة:

دليلك العملي للتخلص من التسويف و المماطلة الآن

صوم الدوبامين: اجعل الممل ممتعا !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

لا تمكنك استنساخ محتوى هذه الصفحة

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا منع حجب الإعلانات من أجل تصفح الموقع