المهارات الشخصية
أخر الأخبار

7 طرق فعالة لتصبح متحدثًا جيدًا

التحدث أمام الجمهور مهارة لابد من اتقنها من أجل النجاح في عملك

سواء كنا نتحدث في اجتماع مع فريق العمل أو نقدم العرض أمام الجمهور، علينا جميعًا التحدث علنًا من وقت لآخر. البعض منا يقوم بذلك بشكل جيد و الكثير منا يقوم بذلك بشكل سيء، والنتيجة تؤثر بشدة عن نظرة الناس لنا. هذا هو السبب الذي يجعل التحدث أمام الجمهور يسبب الكثير من القلق.

والخبر السار هو أنه من خلال التحضير والممارسة الشاملين، يمكنك التغلب على توترك والقيام بأداء جيد بشكل استثنائي. تشرح هذه المقالة كيف تقوم بذلك بالدات.

أهمية فن الخطابة:

حتى إذا لم تكن بحاجة إلى تقديم عروض تقديمية منتظمة أمام الجمهور، فهناك الكثير من المواقف التي يمكن أن تساعدك فيها مهارات التحدث أمام الجمهور في الرقي بحياتك المهنية وخلق فرص مهمة.

على سبيل المثال، قد تضطر إلى التحدث عن مؤسستك في مؤتمر ما، أو إلقاء خطاب بعد قبول جائزة، أو مشاركة خبرتك مع أناس آخرين. يتضمن التحدث إلى الجمهور أيضًا العروض التقديمية أو المحادثات عبر الإنترنت؛ على سبيل المثال، عند تدريب فريق عمل، أو عند التحدث إلى مجموعة من العملاء في اجتماع عبر الإنترنت.

مهارات الخطابة الجيدة مهمة في مجالات أخرى من حياتك أيضًا. قد يُطلب منك إلقاء خطاب في حفل زفاف أحد الأصدقاء، أو إلقاء تأبين لأحد أفراد أسرته، أو إلهام مجموعة من المتطوعين في حدث خيري.

باختصار، كونك متحدثًا جيدًا بشكل عام يمكن أن يعزز سمعتك، و يزيد من ثقتك بنفسك، ويفتح لك فرصًا لا حصر لها.

في حين أن المهارات الجيدة يمكن أن تفتح الأبواب على فرص و تجارب جديدة، الإفتقار لهذه المهارات يغلق الأبواب و يفوت عليك الكثير من الفرص الدهبية. على سبيل المثال، قد يقرر مديرك عدم ترقيتك بعد فشلك في القيام بعرض تقديمي بشكل جيد. قد تفقد عقدًا جديدًا ثمينًا إذا فشلت في التواصل مع عميل محتمل خلال عرض ترويجي للمبيعات. أو قد تترك انطباعًا سيئًا عن فريقك الجديد، لأنك تتعثر في خطابك بسبب من الأساب ،التي سنتعرف عليها، و تفشل في تحقيق المبتغى من ذاك الخطاب.

تأكد من أن تتعلم كيف تتحدث بشكل جيد!

استراتيجيات فعالة لتصبح متحدثًا جيدًا:

الخبر السار هو أن التحدث أمام الملإ هو مهارة قابلة للتعلم. على هذا النحو، يمكنك استخدام الإستراتيجيات التالية لتصبح متحدثًا أفضل.

خطط بشكل جيد:

أولاً، خطط لخطابك بشكل مناسب. استخدم أدوات مثل المثلث البلاغي لأرسطو، والتسلسل المحفز لمونرو، و7C للتواصل… هذه الإستراتيجيات الثلاث من شأنها مساعدتك على هيكلة ما ستقوله بشكل منظم و مقنع.

المثلث البلاغي لأرسطو

و أنت تخطط لخطابك، استحضر مدى أهمية الصفحة الأولى من أي كتاب ترغب في قراءته؛ إذا لم تشد اهتمامك و تحفزك للخوض في غمار ذاك الكتاب، فمن المحتمل أن تضعه جانباً. نفس المبدأ ينطبق على خطابك: من البداية، عليك أن تثير فضول جمهورك.

على سبيل المثال، يمكنك البدء بإحصائية أو عنوان رئيسي أو حقيقة مثيرة للإهتمام تتعلق بما تتحدث عنه وترتبط بجمهورك. يمكنك أيضا بداية خطابك بقصة مثيرة تأسر الجمهور. يساعدك التخطيط أيضًا على التفاعل مع الأحداث بشكل فعال وبدون تفكير مسبق .. هذا مهم بشكل خاص لجلسات الأسئلة والأجوبة غير المتوقعة.

نصيحة:
تذكر أنه لن تتم جدولة جميع المناسبات التي تحتاج فيها إلى التحدث في أمام الناس. يمكنك إلقاء خطابات مرتجلة جيدة من خلال إعداد أفكار و خطب مصغرة مسبقًا. كما أن الفهم الجيد و الشامل لما يحدث في مؤسستك أو عملك يساعد في ارتجال خطاب بطريقة جيدة.

الممارسة:


هناك سبب وجيه لقولنا، “الممارسة تصنع الكمال!” لا يمكنك ببساطة أن تكون متحدثًا واثقًا و مقنعا بدون ممارسة.

لممارسة فن الإلقاء، ابحث عن فرص للتحدث أمام الآخرين. على سبيل المثال Toastmasters، و هو ناد موجه خصيصًا للمتحدثين الطموحين، يمكنك الحصول على الكثير من التداريب العملية في جلسات Toastmasters . من الطرق الفعالة أيضًا أن تضع نفسك في مواقف تتطلب التحدث أمام الجمهور، مثل تدريب مجموعة من قسم آخر، أو التطوع للتحدث في اجتماعات الفريق.

هل وجدت هذا المقال مفيذا؟
يمكنك تعلم 73 مهارة تواصل أخرى مثل هذه من خلال الإنضمام إلى قناتنا على يوتوب.

إذا كنت ستقدم عرضًا تقديميًا أو خطابًا مُجهزًا، فقم بإنشائه في أقرب وقت ممكن. كلما قمت بتحضير محتوى الخطاب في وقت مبكر، كلما كان لديك المزيد من الوقت للتدرب و الممارسة.
تدرب على الإلقاء عدة مرات بمفردك، باستخدام الموارد التي ستعتمد عليها يوم الإلقاء الفعلي (جهاز العرض، حاسوب، ورقة…). وأثناء التمرين، قم بتعديل كلماتك حتى تتدفق بسلاسة وسهولة.
قم كذلك بعمل مسرحية وهمية أمام جمهور صغير إذا كان ذلك مناسبًا. سيساعدك هذا على تهدئة مخاوفك ويجعلك تشعر براحة أكبر اتجاه الوسائل التي ستستعملها. يمكن لجمهورك أيضًا تزويدك بتعليقات مفيدة حول كل من أدائك.

تفاعل مع جمهورك:

عندما تتحدث، حاول إشراك جمهورك كما لو أنك تتحدث مع شخص واحد. هذا يجعلك تشعر بأنك أقل عزلة كمتحدث ويبقي الجميع مشاركين في رسالتك و يقلل من توثرك. اطرح أسئلة إرشادية تستهدف الأفراد أو المجموعات كلما كان ذلك مناسبا، وشجع الناس على المشاركة وطرح الأسئلة.

ضع في اعتبارك أن بعض الكلمات تقلل من قوتك كمتحدث. على سبيل المثال لنعتبر هذه العبارات: “أعتقد أنه يمكننا تحقيق هذه الأهداف” أو “ربما هذه الخطة جيدة.” الكلمات “ربما” و “أعتقد” تحد من سلطتك وقناعاتك. لا تستخدمها.

هناك كلمة مماثلة و هي “في الواقع” ، كما في العبارة الثالية “في الواقع، هذه طريقة فعالة.” عندما تستخدم عبارة “في الواقع”، فإنك تنقل إحساسًا بالخضوع أو حتى المفاجأة. بدلاً من ذلك سمي الأشياء بمسمياتها و بطريقة واضحة و مباشرة. مثلا “هذه طريقة فعالة لأنني جربتها”.

انتبه أيضًا للطريقة التي تتحدث بها. إذا كنت متوترًا، فقد تتحدث بسرعة. هذا يزيد من فرص أن تتعثر في كلماتك، أو تقول شيئًا لا تقصده. أجبر نفسك على التحدث ببطء عن طريق التنفس بعمق. لا تخف من تجميع أفكارك؛ تعتبر التوقفات المؤقتة جزءًا مهمًا من المحادثة، وتجعلك تبدو واثقًا و ملما بمختلف جوانب الموضوع.

أخيرًا ، تجنب قراءة ملاحظاتك حرفيًا. بدلاً من ذلك، ضع قائمة تشتمل النقاط المهمة على بطاقات إرشادية. و عندما يتحسن مستواك في التحدث أمام الجمهور، حاول التحدث تلقاءيا. آنذاك بإمكانك كذلك الرجوع إلى بطاقات إرشادية عندما تحتاج إليها.

انتبه إلى لغة الجسد:

إذا لم تكن على دراية بذلك، فإن لغة جسدك ستمنح جمهورك أدلة ثابتة وخفية عن حالتك الداخلية. إذا كنت متوترًا، أو إذا كنت لا تؤمن بما تقوله، فيمكن للجمهور معرفة ذلك فور شروعك في الإلقاء.

أصيك مرة أخرى: انتبه للغة جسدك؛ قف بشكل مستقيم، خذ نفسا عميقا، انظر في أعين الناس، وابتسم. لا تتكئ على ساق واحدة أو تستخدم إيماءات غير طبيعية.

يفضل الكثير من الناس التحدث من خلف المنصة عند تقديم العروض. بينما يمكن أن تكون المنصات مفيدة في تدوين الملاحظات، إلا أنها تضع حاجزًا بينك وبين الجمهور. يمكن أن تصبح أيضًا “درعا” ، مما يمنحك مكانًا للاختباء من العشرات أو المئات من العيون الموجهة اتجاهك.

بدلاً من الوقوف خلف المنصة، تجول واستخدم الإيماء ات لإشراك الجمهور.هذه الحركات من شأنها إكساب صوتك طاقة إقناعية و يجعله أكثر نشاطًا أو يكسبه حسا عاطفيا حسب الحاجة.

فكر بإيجابية:

يمكن للتفكير الإيجابي أن يحدث فرقًا كبيرًا في نجاح عمليتك التواصلية، لأنه يساعدك على الشعور بمزيد من الثقة.

الخوف يجعلك فريسة سهلة للإنزلاق إلى وابل من الحديث الذاتي السلبي، خاصة قبل إقدامك على تقديم خطابك. أفكار سلبية مدمرة من طينة “لن أكون جيدًا في هذا أبدًا!” أو “سوف يستهزأ بي الجمهور!” .. كل هذه الأفكار السلبية تقلل من ثقتك بنفسك و تمنعك من تحقيق ما تستطيع حقًا تحقيقه.

استخدم التأكيدات و التصورات الإجابية لزيادة ثقتك بنفسك. هذا مهم خاصة قبل موعد خطابك أو عرضك التقديمي مباشرة. تخيل تقديم عرض ناجح، وتخيل كيف ستشعر بمجرد انتهائه و عندما تُحدث فرقًا إيجابيًا في نفسية الآخرين. استخدم التأكيدات الإيجابية مثل “أنا ممتن لإتاحتي الفرصة لي لمساعدة جمهوري” أو “سأقوم بعمل جيد!”

تعامل مع توترك:

كم مرة استمعت و أنت تشاهد متحدثًا أخطأ أو تعتر في خطابه؟ هناك احتمال كبير أن الجواب هو “أبدا”.

عندما يتعين علينا التحدث أمام الآخرين، يمكننا أن نتخيل حدوث أشياء فظيعة. نتخيل أن ننسى كل نقطة نرغب في إثارتها، أو يطرح أحد الحضور سؤال خارج تخصصنا و يسبب لنا الإحراج … لكن هذه الأشياء لا تحدث أبدًا! ننسجها في أذهاننا وينتهي بهم الأمر مصدر توتر و إزعاج.

يعتبر الكثير من الناس التحدث أمام الجمهور من أكبر مخاوفهم، وغالبًا ما يكون الخوف من الفشل هو السبب الجذري في ذلك. يمكن أن يؤدي التحدث أمام الجمهور إلى رد فعل سيكولوجي يسمى “القتال أو الهروب” fight or flight : تزداد نسبة الأدرينالين في مجرى الدم، ويزيد معدل ضربات القلب، وتتعرق ، وتصبح أنفاسك سريعة وضحلة.

على الرغم من أن هذه الأعراض يمكن أن تكون مزعجة أو حتى منهكة، إلا أن نموذج U المقلوب Inverted-U Model (أنظر الصوره أسفله) يوضح أن قدرًا معينًا من الضغط يعزز الأداء. من خلال تغيير طريقة تفكيرك، يمكنك استخدام الطاقة العصبية تلك لصالحك.

Inverted-U Model

أولاً، ابذل جهدًا للتوقف عن التفكير في توترك و مخاوفك. بدلاً من ذلك، ركز على جمهورك. تذكر أنك تحاول مساعدتهم أو تثقيفهم بطريقة ما، وأن رسالتك أهم من خوفك. ركز على رغبات واحتياجات الجمهور، بدلاً من رغباتك واحتياجاتك.

إذا سمح الوقت، استخدم تمارين التنفس العميق لإبطاء معدل ضربات القلب وإعطاء جسمك الأكسجين الذي يحتاجه للأداء. هذا مهم خاصة قبل أن تتحدث. خذ أنفاسًا عميقة من بطنك، واحتفظ بكل واحدة منها لعدة ثوان، واتركها تخرج ببطء.

الحشود مخيفة أكثر من الأفراد، لذا فكر في حديثك على أنه محادثة تجريها مع شخص واحد. على الرغم من أن جمهورك قد يتكون من 100 شخص أو أكثر، ركز على وَجْهٍ ودود واحد في كل مرة، وتحدث إلى هذا الشخص كما لو كان هو الشخص الوحيد في الغرفة.

قم بتسجيل خطابك و شاهده:

سجل عروضك التقديمية و خطبك كلما أمكن ذلك. يمكنك تحسين مهارات التحدث لديك بشكل كبير من خلال مشاهدة نفسك لاحقًا، ثم العمل على تحسين المجالات التي يشوبها نقص (لغة الجسد، طريقة الحديث، تنظيم الموضوع…)

انتبه لإيماءاتك. هل تبدو طبيعية أم مصطنعة؟ تأكد من أن الناس يمكنهم رؤيتها، خاصة إذا كنت تقف خلف منصة.

أخيرًا، انظر إلى كيفية تعاملك مع الانقطاعات، مثل العطس أو سؤال لم تكن مستعدًا له. هل يظهر على وجهك دهشة أو تردد أو انزعاج؟ إذا كان الأمر كذلك، تدرب على إدارة الانقطاعات مثل هذه بسلاسة، حتى تكون أفضل في المرة القادمة.

النقاط الرئيسية:

من المحتمل أن تضطر أحيانًا إلى التحدث أمام مجموعة من الأشخاص كجزء من عملك أو في مناسبة معينة. في حين أن هذا قد يبدو مخيفًا، إلا أن فوائد القدرة على التحدث بشكل جيد تفوق أي مخاوف متصورة. لتصبح متحدثًا أفضل، استخدم الاستراتيجيات التالية:

  • خطط بشكل جيد.
  • الممارسة.
  • تفاعل مع جمهورك.
  • انتبه للغة الجسد.
  • فكر بإيجابية.
  • تعامل مع أعصابك.
  • شاهد تسجيلات خطاباتك.

إذا كنت متحدثا جيدًا، فسيساعدك ذلك في الحصول على وظيفة أو ترقية، وزيادة الوعي لفريقك أو مؤسستك، وتثقيف الآخرين. كلما دفعت نفسك للتحدث أمام الآخرين، كلما أصبحت أفضل ، وزادت ثقتك بنفسك

.إقرأ أيضا: 10 عادات عليك تجنبها لتحسين مهاراتك في التواصل مع الآخرين


هذه المدونة تعلمك المهارات التي تحتاجها لحياة سعيدة وناجحة. وهذه ليست سوى واحدة من العديد من الأدوات والموارد التي ستجدها هنا في فضول. اشترك في النشرة الإخبارية المجانية هنا، أو انضم إلى نادي فضول على فيسبوك لتتشارك المعرفة مع أصدقائك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

لا تمكنك استنساخ محتوى هذه الصفحة

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا منع حجب الإعلانات من أجل تصفح الموقع