مقالات

تداول العملات الرقمية في المغرب 2022

خلال جلسة عامة لمجلس النواب، صرحت وزيرة الإقتصاد و المالية نادية فتاح العلوي أن الحكومة تدرس جدوى تقنين التعامل بالعملات الرقمية cryptocurrency . لعل أن هذا القرار سيكون بداية عهد جديد يُرَخَّصُ فيه تداول العملات الرقمية في المغرب لما يقدمه ذلك من فرص اقتصادية كبيرة.


Advertisement

تداول العملات الرقمية في المغرب

أكدت نادية فتاح العلوي أن وزارة الاقتصاد والمالية تعمل بمعية بنك المغرب، و شركاء دوليين من أجل دراسة تقنين العمل بالعملات الرقمية، ذكرت الوزيرة كذلك بالبلاغ المشترك بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل  و الذي صدر في عام 2017، معتبرة إياه بمثابة تحذير ضد استخدام هذه العملات الرقميه و ذلك نظرا للمخاطر المحيطة بها و المرتبطة بتقلب سعر صرف هذه النقود سواء نحو الارتفاع أو نحو الانخفاض في وقت وجيز جدا وبشكل غير متوقع، و استخدام هذه العملات لأهداف غير مشروعة.

للإشارة فالمغرب يحتل الرتبة الثانية عربيا، والمرتبة 24 عالميا من حيث استعمال العملات الرقمية. ومنذ صدور بيان التحذير من استعمالها سنة 2017، تم تسجيل تزايد كبير بالمغرب في هذا المجال بما يقدر ب 900 ألف مستعمل للعملات الرقمية. مما وضع المغرب في قائمة أكثر 50 دولة تمتلك عملات رقمية، قبل البرتغال مباشرة، وفقاً لما ذكرته الصحيفة البريطانية “تيلغراف”.


Advertisement

الدول المتقدمة ترخص استعمال العملات الرقميه:

بعد أن لامست مستقبلها الزاهر و امكانياتها الكبيرة، عملت الكثير من الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية، دول الإتحاد الأوروبي، كندا، و أستراليا على تقنين مجال العملات المشفرة، في حين أن العديد من الدول ما تزال متخوفة من اتخاذ مثل هذه الخطوة الجريئة و لعل المغرب من بين هذه الدول. فهل من المعقول أن يتجاهل المغرب هذه التطورات الرقمية الدولية التي تعرفها العديد من الدول الأوروبية  و الأميركية و الآسيوية في مجال التداول بالعملات المشفرة؟

المغرب ما يزال متحفظاً على استعمال هذه العملات الرقمية، بدعوى أنها غير مراقبة من أي مؤسسة رسمية. وسبق لمكتب الصرف المغربي أن أصدر في فبراير من العام الماضي قرارا يمنع التعامل بالعملات الرقمية ل “خطورتها و لأن ذلك يشكل مخالفة للقوانين الجاري بها العمل ويعرض مرتكبيها للعقوبات” كما ورد في بيان لبنك المغرب.

الغريب في الأمر هو أن قرار منع العملات الرقمية كان له أثر عكسي، بحيث تشير الأرقام المتوفرة إلى إقبال عدد كبير من المغاربة على شراء هذه العملات وتداولها. إذ أن المغرب احتل المرتبة الأولى بين دول شمال إفريقيا في تداولات عملة “بيتكوين” عام 2021. وعند تقييم التداول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جاء المغرب في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية.


Advertisement

المغرب يعمل على تأطير مجال العملات الرقمية

في لقاء صحافي لولي بنك المغرب السيد عبد اللطيف الجواهري في 22 مارس 2022، صرح بأن بنك المغرب أسس لجانا مختصة تعمل على تهيئ إطار ينظم العمل بالعملات الرقمية و هذا بتعاون من، و استنادا على تجربة بعض الدول، كفرنسا و سويسرا، السباقة إلى هذا المجال.

أكد عبد اللطيف الجواهري أن العملات المشفرة جزء لا يتجزء من تركيبة المستقبل شاء من شاء أو كره من كره. فرغم كل ما يعتريها من سلبيات إلا أن تجاهلها بشكل تام ليس بحل وارد، لكن التأطير و التنظيم لازم و حبذا أن يكون في أقرب وقت.


مقال ذات صلة:

10 أفضل العملات الرقمية للتخزين 2022


المغرب يحذر مرة أخرى من استعمال العملات الرقمية!

إن البيان الذي خرج به بنك المغرب و الهيئة المغربية لسوق الرساميل و مكتب الصرف في 06 أبريل 2022 و الذي يحذر مرة أخرى من استعمال العملات الرقمية، خاصة و بعد ما صرح به ولي بنك المغرب، هو تغريد خارج السرب وخارج مسار التاريخ والتطور. كان من الأجدر العمل على تطوير قوانين تنظيمية تؤطر هذا المجال و السماح باستعمال هذه العملات و جعل المغرب دولة رائدة في المنطقة كما أن له الريادة في تداول العملات الآن فما بالك لو تم تقنينها.


Advertisement

خاتمة:

العالم كله يتجه إلى الرقمنة و تقنية البلوكشين و على المغرب تقنين المجال و فرض ضرائب منخفضة على الأرباح المتحصلة من العملات الرقمية. أما سياسة التحذير و الوعيد فما هي خطوات تأزم الأمور و لا تحلها. في عهد العولمة يستحيل للدول أن تقف حدا منيعا أمام التحولات الرقمية التي يشهدها العالم و منها البلوكشين و العملات الرقمية. فاللهم الإلتحاق بالركب مبكرا، لأن التأخر ستكون له عواقب سيئة.


مواضيع ذات صلة:

عملة شيبا: كل ما يجب أن تعرفه قبل فوات الأوان

10 أفضل العملات الرقمية للتخزين 2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

لا تمكنك استنساخ محتوى هذه الصفحة

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا منع حجب الإعلانات من أجل تصفح الموقع